لمحة عامة
أكد الاتحاد الأفريقي على أولوية الابتكار العلمي والتكنولوجي في أفريقيا من خلال اعتماد استرارتيجية العلم والتكنولوجيا والابتكار لأفريقيا 2024 وخطة العمل الأفريقية الموحدة للعلوم والتكنولوجيا.
وكانت التكنولوجيا والابتكار أهم قوى التقدم في العالم في السنوات الأخيرة فيما يتعلق بالحد من الفقر والتنمية البشرية والنمو والقدرة التنافسية للاقتصادات الوطنية في القرن الحادي والعشرين. وتم الاعت ا رف بأهمية التكنولوجيا للتنمية والنمو الاقتصادي في أهداف التنمية المستدامة وأجندة 2063 للاتحاد الأفريقي ومن المسلم به جيدا أنها تلعب دو ا ر مركزيا أكبر في تحقيق جميع أهداف التنمية المستدامة. وفي الواقع، فإن الهدف 9 من أهداف التنمية المستدامة، "بناء بنية تحتية مرنة، وتعزيز التصنيع الشامل والمستدام وتعزيز الابتكار"، يعني أنه بدون التكنولوجيا والابتكار، لن يحدث التصنيع، وأنه بدون التصنيع، لن تحدث التنمية.
اولابتكار هو محور الثورة الرقمية المستمرة التي تؤثر على كل جزء تقريبا من المجالات الاجتماعية والتجارية والسياسية. اولابتكار الدؤوب في الأجهزة والب ا رمج والتطبيقات ومجالات الشبكات بما في ذلك، الخدمات السحابية اولذكاء الاصطناعي وقواعد البيانات المتسلسلة وانترنت الأشياء اولطباعة ثلاثية الأبعاد اولتسلسل الرقمي والتكنولوجيا المتناهية الدقة وأجهزة الاستشعار وغيرها من الأمور التي تقود التغيير بوتيرة مذهلة. وبالتالي، يعد الابتكار وريادة الأعمال أم رين ضروريين إذا ما أريد لأفريقيا. أن تظل في السباق مع بقية العالم، وتستفيد من التحول ال رقمي ضمن الإطار الأوسع لأجندة 2063
ويؤدي النظام البيئي للابتكار هذا إلى ظهور طرق جديدة للقيام بالأشياء القديمة )مثل الدفع عبر الهاتف المحمول | بالإضافة إلى أشكال جديدة تماما من النشاط )مثل وسائل التواصل الاجتماعي(. وتستفيد ريادة الأعمال الرقمية من هذه الابتكا ا رت وتت ا زيد في جميع أنحاء أفريقيا. بالنسبة للبلدان الأفريقية، هناك حاجة إلى إنشاء حاضنات ومجمعات للتكنولوجيا وم ا ركز ابتكار وطنية واقليمية.
وليس هناك شك في أن عدد الشركات الناشئة التكنولوجية والمؤسسات التي تدعمها تضاعف في السنوات الأخيرة. وفي أفريقيا، لدينا الآن جيل ملهم من رواد الأعمال يعملون بنشاط لجلب فوائد العصر الرقمي إلى كل مواطن ومنظمة في أفريقيا من خلال اطلاق قوة التكنولوجيا الحديثة لصالح المجتمع. فهو جيل يسعى للمساعدة في ايجاد مستقبل أكثر إش ا رقا مليء بالفرص والإمكانيات للكثير من الأجيال.
تحديد المشكلة
على الرغم من العقلية القوية لريادة الأعمال والعدد المت ا زيد من الوسطاء الرقميين لريادة الأعمال، فإن أفريقيا لم تترجم امكاناتها إلى نظام بيئي رقمي نابض بالحياة أو شامل، مع م ا ركز رقمية تجارية يمكنها توليد المواهب والمش روعات للمنافسة على أعلى مستوى عالمي.
وتنبع فجوة الابتكار جزئيا من عدم الكفاءة في استخدام أو تخصيص الموارد في النظام البيئي للابتكار، ومن الافتقار إلى الدعم الرئيسي والسياسات والعناصر الأخرى لبيئة مواتية، وكذلك الحاجة إلى مزيد من التعاون بين أصحاب المصلحة من أجل تطوير نظام بيئي كامل من خلال أنشطة الدعم المنسقة.
ويجب أن يكون التركيز على النظام بأكمله، بدلا من الاستثمار ببساطة في المدخلات، ومن الأهمية أن لا يكون هناك نقص في التدخل الحكومي ولا استخدام مفرط للتدخل الحكومي، وضمان نظام متماسك ومتكامل للسياسات المتعلقة بالنظام الإيكولوجي.
وستحتاج الدول الأعضاء إلى مواصلة تصميم التدخلات المخصصة لتعزيز النظم الإيكولوجية الخاصة بها لريادة الأعمال من مكونات التعزيز المتبادل التي تشمل قاعدة المعرفة الرقمية وسوق تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وبيئة صديقة للتجارة الرقمية، والحصول على التمويل، والمها ا رت الرقمية والقيادة الإلكترونية، وثقافة تنظيم المشاريع.
وسيتطلب تحقيق رؤية التحول الرقمي لأفريقيا أجندة ملائمة لسياسة الابتكار الرقمي وتطوير ريادة الأعمال بما يتماشى مع أهداف التنمية المستدامة واست ا رتيجية العلم والتكنولوجيا والابتكار لأفريقيا 2024 لتعزيز القدرة التنافسية للقطاع الخاص الأفريقي، ودعم النمو في استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وتطوير وتعزيز القد ا رت المؤسسية. وينبغي لأفريقيا وضع نموذجها الخاص للابتكار وتجنب استنساخ النماذج التي لا تتماشى بالضرورة مع الواقع الاجتماعي والاقتصادي للقارة الأفريقية اون كانت قد نجحت في أماكن أخرى.
توصيات السياسات والإجراءات المقترحة
تحسين السياسات للابتكار الرقمي وريادة الأعمال تطوير الإطار القانوني والمؤسسي والتنظيمي الفعال وجدول أعمال السياسات لدعم تطوير الابتكار الرقمي وريادة الأعمال والبحث والتطوير.تطوير اللوائح التنظيمية والتكيفية والأنظمة القانونية والتنظيمية التي تعزز الأشكال الأكاديمية وغيرها من أشكال ريادة الأعمال، وما الى ذلك.تطوير نظام وطني للابتكار لمعالجة الحواجز الملحة أمام قد ا رت البشر للنهوض بالابتكار الرقمي وخاصة الفقر )التعريف الواسع( وعدم المساواة )إعادة التوزيع( و أ رس المال الاجتماعي )التماسك والثقة( والمؤسسات )السياسات، والمنظمات، والشبكات( و أ رس المال الطبيعي )الكهرباء والماء( والموارد الاقتصادية )مثل الحصول على الائتمان والنقل(، بناء قد ا رت الحكومة على تصميم السياسات وتنفيذ السياسات المتعلقة بالتكنولوجيا وكذلك على السياسات الأوسع نطاقاتعزيز حماية حقوق الملكية الفكرية والمبتكرةتشجيع وتيسير تطوير القطاع الخاص لتحفيز كل من العرض والطلب على التكنولوجيات اللازمة في القطاعات
الاقتصادية، تهيئة بيئة مواتية لتمكين الناس من الابتكار وتسهيل الوصول إلى التمويل وآليات التمويل للمؤسسات الرقميةتطوير الهياكل والآليات التي تعزز انتاج ونشر واستخدام وادارة التكنولوجيا والابتكا ا رت لتسريع تحقيق أهداف أجندة عام 2030 وأهداف التنمية المستدامة،إنشاء صندوق للابتكار يمكن من خلاله للمجموعة المتنامية من رواد الأعمال المجتهدين والناجحين الاستفادة من
الموارد لتحفيز الابتكار الرقمي وتطوير ريادة الأعمال والتسويق من خلال ش ا ركة بين القطاعين العام والخاص،توفير الحوافز في شكل جوائز وتقدير وطني لتشجيع الابتكار،تسهيل الوصول إلى التمويل للشركات الناشئة من خلال )م ا ركز( النظم البيئية المحلية وشركاء التنمية،بناء ودعم شبكات المستثمرين الخيريين على مستوى الدول بالش ا ركة مع الشبكات القارية وتثقيف وجذب شركات أ رس المال الاستثماري الدولي للاستثمار في التكنولوجيا الأفريقية،دعم إنشاء م ا ركز محلية للابتكار الرقمي تعمل كمركز للمشاركة في الابتكار والإبداع للحلول الرقمية للغد وكنقطة دخول أولى للمستثمرين الأجانب. إنشاء نظام بيئي مواتي يعالج جميع الحواجز والاحتياجات المت ا ربطة ويحسن الخدمات الاستشارية لتحفيز ريادة الأعمال الرقمية للمؤسسات الرقميةتخصيص الدعم لأصحاب المشاريع الرقمية، ودعم الشبكات لمزيد من خدمات التوجيه بين الأق ا رن. وعلى المستوى الإقليمي، يتعين البحث عن رواد أعمال مسلسلين ناجحين و"هواة نجوم".وضع خريطة قارية شاملة للنظم الإيكولوجية، بناءً على المباد ا رت الحالية، لتحديد ودعم توسيع نطاق النماذج المبتكرة ومنصات التمويل، مصحوبة بتدريب ذي صلة بالمها ا رت الشخصية والمها ا رت التجارية لأصحاب المشاريع الرقمية واطلاع المستثمرين على الفرص المتاحة ذات الصلة. ويشمل ذلك التمويل الجماعي، وأدوات التكنولوجيا المالية المبتكرة، والخدمات المصرفية عبر الهاتف المحمول. وكذلك رسم الخ ا رئط الشاملة للنظم الإيكولوجية لتحديد النماذج الواعدة التي يمكن زيادتها في أفريقيا.تعزيز توافر المعلومات عالية الجودة والدقة وامكانية الوصول إلى الجهات الفاعلة في السوق، لزيادة الوعي بالحلول والفرص الموجودة بين رواد الأعمال الرقميين والجمهور.تعزيز سياسات البيانات المفتوحة التي يمكن أن تضمن تفويض واستدامة منصات أو مباد ا رت تبادل البيانات لتمكين نماذج الأعمال المحلية الجديدة، مع ضمان حماية البيانات والمرونة الإلكترونية لحماية المواطنين من سوء استخدام البيانات والشركات من قبل ج ا رئم الإنترنت.تشجيع الحكومات على تكليف الشركات الناشئة والمؤسسات الاجتماعية بالمشروعات العامة من خلال تبني حلول فعالة من حيث التكلفة لمعالجة القضايا المحلية )الز ا رعة، والصحة، والإدارة(.تقسيم وتجميع البلدان حسب مستوى نضج نظامها البيئي للابتكار وتحديد أربع أو خمس مجموعات أعمال مواضيعية
كم ا ركز تميز، في سياق مبادرة بدء الاتحاد الأوروبي وأفريقيا المزمع انشاؤها )الإج ا رء المقترح بموجب التوصية بشأن الش ا ركات(.دعم رواد الأعمال الأفريقيين الرقميين للتواصل وعرض منتجاتهم خارج أفريقيا - أي في المعارض التجارية.تشجيع التعاون مع دعوات بدء التشغيل لزيادة تحسين اصلاحات السوق والاصلاحات التنظيمية من خلال الحوار بين أصحاب المصلحة المتعددين.تدريب، وتقديم المشورة، وتدريب وتوجيه رواد الأعمال من خلال التعلم المختلط.إقامة وتعزيز الش ا ركات بين الجهات الفاعلة الأفريقية لمواءمة الجهود المتعلقة بالمشاريع الرقمية على المستوى القاري والإقليمي والوطنيإنشاء بوابة إلكترونية لأصحاب الأعمال الأفريقيين والشركات الناشئة والشركات الصغيرة والمتوسطة لتسويق خدماتهم ومها ا رتهم وتشجيع الدول الأعضاء في الاتحاد الأفريقي على الحصول على خدمات من رواد الأعمال المدرجين في القائمة وذلك لدعم التجارة البينية الأفريقية، بما يتماشى مع منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية.تضمين ريادة الأعمال الرقمية في السياسات القارية والإقليمية والوطنية وتمكين الحوار المنظم للسياسات بين الشركاء من القطاعين العام والخاص لإبلاغ صناع السياسات بالإج ا رءات الأكثر الحاحا التي يجب اتخاذها في تهيئة بيئة مواتية لريادة الأعمال الرقمية مع التركيز على البناء على الش ا ركات القارية والإقليمية والوطنية،دعم الدول الأعضاء في وضع است ا رتيجيات وطنية لبدء التشغيل وقوانين بدء التشغيل من حيث صياغة التشريعات وانفاذها. وكذلك الاستثمار في البحث عن أعمال بدء التشغيل. وينبغي أن يستند ذلك إلى نهج أصحاب المصلحة المتعددين، ومن القاعدة إلى القمة، مع أخذ وجهة نظر رواد الأعمال في عملية التشريع.تمويل تبادل المعرفة والتدريب على المستوى الإقليمي والقاري والاجتماعات الفنية، وتلبية احتياجات النظم البيئية الرقمية وخلق موارد تعليمية مفتوحة،دعم إنشاء وتمويل م ا ركز الابتكار بالتعاون مع القطاع الخاص،تشجيع وتعزيز الابتكا ا رت الرقمية المصممة محليا من خلال تمكين جميع الجهات الفاعلة المحلية ذات الصلة )الحكومات والشركات الناشئة، والبحوث، والقطاع الخاص(.